يوسف بن تغري بردي الأتابكي
131
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
روايات القراء السبعة وناب في الحكم بدمشق مدة من الزمان ثم استقل بالوظيفة مدة طويلة ثم تركها لولده متنزها عن ذلك ولزم العبادة إلى أن مات وتوفي الشيخ الإمام العالم العلامة جمال الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن عمار الحارثي الدمشقي الشافعي الشهير بابن قاضي الزبداني بدمشق عن سبع وثمانين سنة وقد انتهت إليه رياسة الفتوى بالشام في زمانه ودرس بظاهرية دمشق وعادليتها الصغرى وكتب وصنف وتوفي الشيخ أمين الدين أبو عبد الله محمد بن القاضي برهان الدين إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم الدمشقي الحنفي الشهير بابن عبد الحق درس بدمشق بعدة مدارس وباشر بها الوظائف الجليلة وكان معدودا من أعيان أهل دمشق إلى أن مات بها عن بضع وستين سنة وتوفي الشيخ الإمام العلامة الأديب المفتن شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد التلمساني المغربي الحنفي الشهير بابن أبي حجلة نزيل الديار المصرية بها في يوم الخميس مستهل ذي الحجة عن إحدى وخمسين سنة ومولده بالمغرب بزاوية جده أبي حجلة عبد الواحد ثم رحل إلى الشام ثم استوطن مصر وولي مشيخة خانقاه منجك اليوسفي إلى أن مات وكان إماما بارعا فاضلا ناظما ناثرا وله مصنفات كثيرة تبلغ ستين مصنفا رحمه الله ومن شعره في مليح له خال على خده : البسيط